الثلاثاء، 11 ديسمبر، 2012

حملة التدوين الأسبوعي: محمد أفندي رفعت العلم


""محمد أفندي رفعت العلم .. وطولت روسنا ما بين الأمم""

من هو إذن محمد أفندي؟؟


محمد عبد السلام العباسي، ولد في فبراير عام 1948 بالقرين، مركز أبو حماد، الشرقية.. 
اشتهرت القرين بموافقها الوطنية أثناء العدوان الثلاثي على مصر، حيث كان الأهالي يهاجمون معسكرات العدو ويعودون بالأسلحة والعتاد ليسلموها إلى القوات المصرية.

-------------------------------------------------------------

التحق العباسي بالكُتاب حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن، حصل على الشهادة الإبتدائية ثم الإعدادية، وأكتفى بهذا القدر من التعليم متجها للعمل بالتجارة.

--------------------------------------------------------------

أشترك العباسي في حرب الاستنزاف ونفذ بعض العمليات.

---------------------------------------------------------------

أما في أكتوبر 73 فقد تلقى الجنود الأمر بالتمويه عن طريق غسل الملابس ونشرها على شط القناة، أو اللعب بالكرة، أو الاسترخاء لتمويه الجنود الإسرائيليين.

في اليوم الخامس من أكتوبر وضعوا العلم المصري أمامهم حتى يصلوا عليه، وكانت خطبة الجمعة عن معركة بدر وتحدث الخطيب عن الشهادة ومنزلتها. 

وفي السادس منه وُزعت على الجنود وجبات الإفطار صباحا حتى لا يصوموا فأحس الجنود أن هناك أمرا عظيما على وشك الحدوث.



يشهد العباسي على أنه رأى كلمة "الله أكبر" مكتوبة فوق قناة السويس بخط واضح كبير وقت العبور، كما كانت مكتوبة بخطوط الدخان المتصاعد.
--------------------------------------------------------

تمكن "محمد أفندي" من رفع العلم على أول نقطة تم تحريرها على الضفة الشرقية للقناة بعد أن قتل 30 جنديا إسرائيليا وحرق العلم الإسرائيلي. 


وصف العباسي الجندي الإسرائيلي بأنه جبان بطبعه، وقد كانوا يربطون أرجلهم بجنازير في الدبابات حتى لا يهربوا.

كان العباسي وزملائه قد تلقوا الأوامر بفتح الطريق أمام المجموعة الثالثة مع التنبيه عليهم بأن المجموعتين الأولى والثانية غالبا ستستشهد فور العبور.
------------------------------------------------------

أهدى أحد أبناء مصر فيللا في الهرم لأول من رفع العلم فكانت من نصيبه، كما كرمته القوات المسلحة. 

------------------------------------------------------

عمل العباسي بعد خروجه من الجيش بوظيفة كاتب بالوحدة الصحية بالقرين، حتى أحيل إلى المعاش.

-------------------------------------------------------

كان التكريم الأكبر له من أهل بلدته الذين أستقبلوه بعد الحرب وغنوا له:

"محمد أفندي رفعت العلم ... و طولت راسنا ما بين الأمم".

:)))

المصدر: مجلة الهلال - عدد أكتوبر 2012