الخميس، 31 يناير 2013

حملة التدوين الأسبوعي: شعر أبيض عـ الكراسي .. شعر أسود فــ القبور

كتبت هذه الخاطرة بعد يومين من مذبحة بورسعيد 



     في ذلك الزمن الغريب لا أقدر على الكلام أو البوح فمهما تحدثت لن يصل كلامي إلى الشخص المقصود، وإن وصل إليه لن يسمع ما أقوله، فقد ثقب طبلات أذنيه الاثنين معا أو، وهو الأرجح، أخذ بعضا من طمي الأرض الطاهر ووضعه بعد أن حوله بالنار إلى فخار في أذنيه.

هل يفقد الإنسان الأمل في بعض الأوقات العصيبة ويشعر بثقل الأمل جاثما على صدره كخيار غير منطقي لأحداث غريبة?
يهرب الإنسان المصري -وهو أنا ولا أعمم- من صلاة الجمعة في المسجد فقط ليصم أذنيه عن تلك الخطبة الخائنة المأجورة التي كانت تسبح بحمده منذ أثنا عشر شهرا فقط، في نفس اليوم من السنة الماضية. لا أزال أشعر بالغربة، أشعر بعدم جدوى الحياة بعد أن غاب عنها شبابها الذين ينهشهم بعض آكلي لحوم الشباب .. يغيبهم الموت وأشعر بأرواحهم .. لم أرهم من قبل ولكن ذلك الثقب ما يزال ينزف دما من عيناي .. أراها تستغيث على مر العصور التي ظلمها أهلها فيها وما يزالوا .. وباعها شيوخها وكهنتها مقابل بضع عملات من الثروة الزائلة التي يحذرون –هم أنفسهم- الناس من الانسياق وراء لمعانها ..
رائحة اللون الأسود لم تختفي ولن تختفي حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. فاتحة الكتاب تفتح أبواب الجنة لهم ويظل اليأس يساورنا غريبا ومجنونا .. فيا الله كن رفيقا بنا فقد خرجت الابتسامة ولم تعد بعد. "شعر أبيض عـ الكراسي .. شعر أسود فــ القبور".

إهداء لشهداء مذبحة الألتراس ببورسعيد..

كتبت في يوم الجمعة 3 فبراير 2012.

لا زال البحث جاريا عن .....
الابتسامة 
:(
1 فبراير 2013

ليست هناك تعليقات: