الثلاثاء، 10 يوليو، 2012

فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

ألم المظلوم .. تأمل معي ذلك الظمآن إلى شربة حق .. ذلك المتمسك بقشة في غياهب بحر غادر .. إلى من ينظر؟ من ينصفه ويحميه ؟ أقاضٍ تتعلق حياته بكلمات يسمعها من ضميره أم كائن غريب يضرب بميزان العدل عُرض الحائط ويعيث في الأرض فسادًا؟

أميل تلك الأيام إلى النظر إلى القضاة من خلال المنظور الثاني .. ولكن كيف تستقر وتستقيم الأمور وحاميها حراميها، وناصفها ظالمها !؟



لم يتوقف رئيس نادي القضاة عن محاولاته المستميتة لإثبات نزاهة القضاء بالتصريحات .. التصريحات فقط .. فهو ذلك القضاء الشامخ الذي لا تشوبه شائبة مهما صغرت .. إلخ. ألم يكن هذا المستشار ممن قبلوا سيطرة السلطة التنفيذية على القضاء؟ وممن رفضوا دعوات استقلاله؛ لتوجهه الحكومة كيفما شاءت؟
تختلف الحكومات والظلم واحد.

واليوم يطل علينا خبر آخر ببرود مشئوم حيث يستمر المستشار عبد المعز إبراهيم في أداء مهام عمله وكأن شيئًا لم يكن .. يسافر إلى الخارج .. يصول ويجول بكل أريحية .. يتورط في قضية سفر المتهمين الأمريكان من موظفي المنظمات غير الحكومية فلا يُعاقب بل يبقى بالأغلبية في موقعه فقط لأنه رجل كبير ومريض .. ألا يذكرنا هذا بآخر مريض وطاعن في السن أيضًا؟؟
يزور في اليوم السابق لمحاكمته المعنوية معقل مجلس العسكر فيظلم كليهما العدالة حتى تيأس وتنتحر معنويًا فتظلم هي الأخرى.

إضافة إلى ذلك يرسل المستشار رفعت برقية تأييد وحب للقاضي المتورط، وهو كما نعرف قاض محاكمة القرن .. محاكمة المخلوع مبارك وولديه ووزير داخليته و6 من معاونيه كما يحلو للإعلام صياغة الجملة دائمًا.

أكاد أرى خبر براءة مبارك ومن معه تتناقله الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، يعقبه فوراً نبأ وفاة العدل والأمل غير مأسوف عليهما، ليعود مبارك إلى سدة الحكم ومصاف الرؤساء والحكماء، قائلاً في صلفه المعتاد وهو يمط شفتيه الغليظتين مسافة ذراع ونصف:
"ثورة أيه؟؟ ... خليهم يتسلوا!!!!!!!!!!!!!".

صدق المتنبي حين قال:
يا أعدل الناس إلا في معاملتي ... فيك الخصام وأنت الخصم والحكم.

هناك 4 تعليقات:

أحمد أحمد صالح يقول...

كان مبارك و شلته هم من يتغنون بعبارة لا تعليق على احكام القضاء !!
..
اميل معك سلمى- و هو ليس تعميم و لكن يبدو ان السئ مسيطر !-على النظر اليهم بالمنظور الثاني اذا يبدو أنها العادة في مصر أن تكون كل القيادات فاسدة و كل المسئولون فاسدون حتى و لو قضاة المفروض أنهم يقيمون عدل الله في الأرض،و يبدو انها ليست العدالة من غادرتهم وحدها، فقد غادرتهم الكرامة أيضا..
احييكي على المقالة..و خلي بالك من نفسك ممكن يحصل انقلاب عسكري بكرة و قاضي من دول يحكم عليكي بالاعدام بالكرسي الكهربائي !!
..تحياتي

مصطفى سيف الدين يقول...

الله وحده سبحانه و تعالى الذي لا مهقب لحكمه
القضاء يحتاج الى استقلال كامل و تطهير كامل ففيروس الانظمة توغل بداخله و صارت احكامه سياسية لا تبنى على العدل
تحياتي لكِ

richardCatheart يقول...

صدقتى والله

لك منى كل التحية

Deyaa Ezzat يقول...

تدوينة مهمة ورأيك محترم جدا وأنا معاكي أوي فيه وعايز ابعبع بكلام اد كدة D:

بس الطيب أحسن بقى D:

أحسنتِ يا سلمى